تفسیر القرآن الکریم - الملا صدرا - الصفحة ٤٠١ - قوله تعالى سورة الأعلى(٨٧) الآيات ١٨ الى ١٩
التسبيح السابع
في أنّ هذه المعارف المذكورة في هذه السورة التي هي اصول الحقائق و دعائم المطالب أعني معرفة الإلهيّات أوّلا، ثمّ معرفة النبوّات وسطا، ثمّ معرفة المعاد أخيرا هي الدين الإلهي و الصراط المستقيم إليه، المتفّق عليه جميع الموحّدين، و المجمع عليه كلّ الأنبياء و المرسلين و لا يختلف باختلاف الأعصار و النحل و لا يتغيّر بتعاقب الأديان و الملل.
قوله تعالى [سورة الأعلى [٨٧]: الآيات ١٨ الى ١٩]
إِنَّ هذا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولى [١٨] صُحُفِ إِبْراهِيمَ وَ مُوسى [١٩]
يعني إنّ هذه المعارف المسطورة في هذه السورة و المشار إليها في طيّ هذه الآية الكريمة الإلهيّة واردة من اللّه في الصحف الاولى للأنبياء، فائضة على صفحات ضمائر الأولياء، لأنّ سعادة الإنسان و كرامة نفسه لا تحصل إلّا بالاشتغال بهذه المطالب، و خلاصه عن شقاوة الجهل منوط بالإعراض عن الدنيا و ساير الرغائب [١].
[١] صاحب الرغائب- نسخة.